في عالم يزداد تعقيدًا وتداخلاً بين العلاقات الإنسانية والمهنية، لم يعد النجاح يعتمد فقط على الذكاء العقلي (IQ)، بل أصبح الذكاء العاطفي (EQ) عاملاً حاسمًا في التميّز القيادي، بناء الفرق، وتحقيق التوازن النفسي. ويُعرّف الذكاء العاطفي بأنه القدرة على التعرّف على المشاعر الذاتية والمشاعر لدى الآخرين، فهمها، وإدارتها بفعالية لتحسين القرارات، العلاقات، والأداء. وتشير دراسات معهد غولمان إلى أن أكثر من 90% من القادة الأعلى أداءً يتمتعون بمستوى عالٍ من الذكاء العاطفي، بينما يُظهر الأفراد ذوو EQ المرتفع تحسّنًا بنسبة تصل إلى 58% في جودة علاقاتهم، قدرتهم على إدارة الضغوط، وفعاليتهم في العمل الجماعي. تهدف هذه الدورة إلى تمكين القادة، المدراء، المعلمين، الموظفين، وأولياء الأمور من بناء وعي عاطفي عميق، وتطبيق أدوات عملية لتحويل المشاعر إلى قوة دافعة للإنجاز والتأثير الإيجابي.
الدورة بعنوان “الذكاء العاطفي: مهارة القرن الحادي والعشرين لصناعة القادة والفرق الفعّالة” هي برنامج تدريبي تفاعلي يستند إلى إطار عمل دانييل جولمان الخماسي للذكاء العاطفي والمعايير الوطنية للتنمية القيادية في المملكة العربية السعودية. تدمج الدورة بين التمارين الانعكاسية، سيناريوهات واقعية، وتحليل سلوكي عميق باستخدام أدوات مثل مقياس الذكاء العاطفي الشخصي، خريطة المشاعر، ونموذج RULER من جامعة ييل. يتعلم المشاركون كيفية تحويل الانفعالات إلى فرص للتواصل، حل النزاعات بذكاء، وبناء بيئة عمل داعمة قائمة على الثقة والاحترام، مع ربط المهارات بقيم رؤية 2030 مثل الابتكار، التمكين، والعمل الجماعي.